منتدى دينى ثقافى منوع


    وضع الأذان وآيات القرآن كرنات على المحمول حرام أم حلال؟

    شاطر
    avatar
    هادى
    Admin

    المساهمات : 231
    تاريخ التسجيل : 30/01/2009
    العمر : 39

    وضع الأذان وآيات القرآن كرنات على المحمول حرام أم حلال؟

    مُساهمة  هادى في الجمعة أغسطس 07, 2009 3:32 pm

    ما حكم الأكل بالشوكة والسكينة في ضوء "كل بيمينك"؟

    كان سيدنا عمر رضي الله عنه أيسر أعسر؛ فكان يكتب بشماله ويمينه، وكان يتناول بيمينه وبشماله على حد سواء، يحمل الشيء بيمينه كما يحمله بشماله.. فالأعسر الأيسر موجود في الصحابة، وإن شاء الله نلحق بهم.

    بالنسبة للأكل بالشوكة والسكينة؛ فإنني حتى أستطيع أن أتمكن فإنني أمسك السكينة باليمين والشوكة باليسار؛ فأنا أستعمل يديّ الاثنتين، وإذا استعملت يديّ الاثنتين فيجوز أن آكل بالشوكة في شمالي، والسكين في يميني؛ لحديث أخرجه الإمام أحمد: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل بيمينه ويساره، في يده اليمنى قثاء، وفي يده اليسرى بطيخ، يكسر حر هذا ببرد هذا". هذا مقام سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، يأخذ البطيخ ثم يأخذ القثاء.. القثاء صلبة وبها حر بعض الشيء، فيأخذ عليها بعض البطيخ.. فواحدة من هنا وأخرى من هناك، فها هو يأكل بالشمال.. لماذا يأكل بالشمال؟ لأنه يستعمل يديه الاثنتين.

    لكن عندما نأتي ونستعمل يداً واحدة نأكل باليمين، نمسك الشوكة باليمين.. وحتى في "الإتيكيت" العالمي الآن، بعد دخول "الإتيكيت" الأمريكي، الذي غطى على "إتيكيت" المائدة الإنجليزي والفرنساوي؛ أصبح الأكل باليمين.. ثم إن الله عز وجل يقول:"لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وسعها" من الآية 286 من سورة البقرة، فمن لا يستطيع أن يستخدم يده اليمنى فلا حرج أن يستخدم اليسرى؛ فالتيامن سنة وليس فرضاً، أما الذي يتكبر، ويأكل بالشمال وهو يستطيع أن يأكل باليمنى؛ فهذا هو الذي يأكل معه الشيطان.

    فالمنهيّ عنه هو الكبر في الأكل؛ فالأكل بالشمال نوع من أنواع التكبر في الأكل. أنا أتذكر أنه من علامات الكبر مثلاً أن يضع السيجارة بين إصبعيه الخنصر والبنصر -بغض النظر عن كون الدخان حراماً- لكني أريد أن أقول: إن هناك وسيلة في الأكل أو الشرب يبدو فيها التكبر.. النبي صلى الله عليه وسلم نهى شخصاً يتكبر، وأمره أن يأكل بيمينه؛ فقال: لا أستطيع أن أفعل إلا هكذا؛ فالرد كان سخيفاً منه؛ فهذا يأكل معه الشيطان من أجل الكبر، وليس من أجل "الإتيكيت" الخارجي هذا.. فـ"الإتيكيت" الخارجي هذا مازال في نطاق الأدب والسنة؛ ولذلك فليست هناك معصية إذا لم تكن هناك قدرة، وليست هناك معصية إذا استعملت يديّ الاثنتين.

    وإذا أردت الثواب و"الإتيكيت" المعتبر في هذا فعليّ باستعمال اليمين استقلالاً.. وعلى الإنسان أن يحاول؛ فإذا فشل في المحاولة فلا شيء عليه إذا نسي؛ لكن الرسول صلى الله عليه وسلم قال للغلام وهو يعلمه: "يا غلام، سم الله وكُل بيمينك وكُل مما يليك"، وكلها آداب.. فلو نسي أحدنا البسملة؛ فهو قد ترك أدباً، وليس معناه أنه وقع في معصية.. ولو لم يأكل بيمينه، ولو لم يأكل مما يليه.. فكل هذه آداب أراد رسول الله صلى الله عليه سلم أن يبين لنا أنه ينبغي لنا أن نهتم بـ "الإتيكيت" والآداب التي نسميها نحن الآن (آداب اللياقة).


    هل وضع الأذان أو آيات القرآن أو مديح الرسول صلى الله عليه وسلم كرنات على التليفون المحمول حرام أم حلال؟ وهل هذا يتنافى مع قداسة مثل ذلك؟

    يجوز وضع مديح سيدنا رسول الله كرنة على المحمول، أما القرآن والأذان فلا يجوز؛ لأن في ذلك نوعاً من أنواع عدم التقديس؛ وذلك لأنه لا يجوز قطع الآية القرآنية، كما أن القرآن لم يأت لذلك، لم يأت من أجل أن يكون وسيلة انتظار أو وسيلة تنبيه، ولا مثل هذه الأشياء؛ وإنما للقرآن قداسة معينة ينبغي لنا أن نحافظ جداً عليها؛ خاصة مع الهجمة الشرسة الموجودة الآن على القرآن. كذلك الأذان لا يجوز؛ لأنه شعار، وهذا الشعار مؤقِّت؛ لأنني عندما أسمعه أعرف أن وقت الصلاة قد دخل؛ لكن لو سمعته في أي وقت يحدث اضطراب.

    لكن عندما يقول: "يا حبيبي.." ويقطع الصوت، وبعد ذلك يقول: "يا رسول الله..." فليس فيه مانع؛ فالمديح أمره واسع، كما أن مديح سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر يرقق القلوب، وهو كلام بشر يمدحون به سيد الخلق صلى الله عليه وسلم؛ بهذا لا بأس به لمن أراد أن يطبع نفسه بثقافته ودينه.. إلخ؛ فليكن هذا في مجال مديح سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتجنب القرآن والأذان.. فيجب على المسلمين الابتعاد عن القرآن والأذان في مثل هذه الأشياء.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 20, 2018 10:34 am