منتدى دينى ثقافى منوع


    ما حكم إعطاء "البقشيش"؟

    شاطر
    avatar
    هادى
    Admin

    المساهمات : 231
    تاريخ التسجيل : 30/01/2009
    العمر : 39

    ما حكم إعطاء "البقشيش"؟

    مُساهمة  هادى في الخميس يوليو 30, 2009 1:35 pm

    زوجي عامل في الكهرباء، وبعد ما ينتهي من عمله عند الناس يعطونه إكرامية أو "بقشيش" أو مالاً على سبيل الهدية، وهو لا يطلب منهم ذلك، وإنما يعطونه ذلك تطوعاً منهم، فهل هذه الإكرامية حلال أم حرام؟

    الشيخ عبد الغني النابلسي ألّف كتاباً لطيفاً أسماه (تحقيق القضية في الفرق بين الرشوة والهدية) تكلم عن هذه النقطة، وهي الإكرامية أو البقشيش في بعض البلدان تطلق على الرشوة، وفي بعضها تطلق على الإكرامية أو الهدية ونقول: الرشوة حرام، وملعون الراشي والمرتشي والرائش (وهو الساعي بينهما)، وهي حرام في كل الأديان.. حرام في الأرض كلها.. حرام في كل النظم القانونية.

    أما الإكرامية أو البقشيش على الصفة التي ذكرت بها فهي حلال، بل إن بعض المهن مرتبها من البقشيش، فمثلا عمال البنزينة، وأنا أملأ البنزين أعطيه شيئاً، هو لا يأخذ من صاحب البنزينة مرتباً، هو يأخذ من الإكرامية، وكذلك الحال في بعض المطاعم، يؤجرون الناس ليعملوا ولا يعطونهم مرتباً، ويقولون لهم إن الإكرامية هي التي تأخذ منها أجرك.

    {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ}. الأعراف، فهذه الإكرامية أو هذا البقشيش حلال وليس فيه شيء.

    وهناك كثير من الناس من خلال الإكرامية يرون أن هذا العامل أدى عمله بإتقان فيرضونه بإكرامية زائدة.. ويرون أن هذا العامل محدود الدخل وهو متقن لعمله فتعطيه شيئا من الزكاة.. وهذا لا بأس به أيضاً إذا رأت أنه يستحق.. المهم أنه لا يطلب ولا يرتب عليها العمل أو عدم العمل.. وهذا هو الفرق بين الرشوة والإكرامية.. فهو يعمل لوجه الله.. ويتقن عمله، ثم بعد ذلك وهو منصرف، أو بعدما ينصرف، تصله هذه الهدية.. فلا يرتب هذا على ذلك.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 20, 2018 9:43 am