منتدى دينى ثقافى منوع


    السيدة فاطمة الزهراء.. زوجة وأمًّا

    شاطر
    avatar
    هادى
    Admin

    المساهمات : 231
    تاريخ التسجيل : 30/01/2009
    العمر : 39

    السيدة فاطمة الزهراء.. زوجة وأمًّا

    مُساهمة  هادى في الثلاثاء فبراير 17, 2009 10:14 pm

    مواقف في حياة "الزهراء":

    حدث أن تعبت السيدة "فاطمة" لعدم وجود من يساعدها في أعمال المنزل وكانت ضعيفة البنية صوّامة قوّامة، وسيدنا "علي" مشغول بالقتال وفي عمله مع النبي (صلى الله عليه وسلم) فكان لا يفارق النبي أبدا، أما هي فكانت تطحن القمح بيدها الشريفة وتخرج لتملأ المياه من البئر، وذات يوم جاء للنبي غنائم ومع هذه الغنائم سبايا، فذهبت السيدة "فاطمة" إلى أبيها تطلب منه إحداهن لتساعدها في أعمال المنزل، وعندما وقفت أمامه لم تقل ما جاءت من أجله بل قالت: "جئت لأسلم عليك"، وخجلت أن تطلب ذلك من أبيها وانصرفت، وفي عودتها قابلها زوجها سيدنا "علي" خالية الوفاض وعندما سألها عن ذلك قالت له إنها خجلت أن تطلب من رسول الله شيئا، فقام سيدنا "علي" وأخذها إليه (صلى الله عليه وسلم) مرة أخرى ليتكفل هو بأن يخبره بطلب ابنته فرد النبي قائلا: "والله لا أعطيكما وأدَعُ أهل الصُّفة تتلوى بطونهم من الجوع".. وأخبرهم أنه سيبيع هؤلاء العبيد لينفق على الفقراء والمحتاجين.

    رجعت بعدها السيدة "فاطمة" وسيدنا "علي" إلى بيتهما، وكانا قد اشترا لحافاً قصيراً لا يغطي قدميهما.. نعم، لقد كان سيدنا "علي" فقيرا وهو أغنى عند الله جاها، ويذهب النبي إليهما ليطيِّب خاطرهما من عدم استجابته لطلبهما فيدخل عليهما فيقول لهما (صلى الله عليه وسلم): "على رسلكما" -يعني لا تتحركا- وقال: "ألا أخبركما بما هو خير مما طلبتما، فإذا أويتما إلى فراشكما قولا سبحان الله ثلاثة وثلاثين مرة، واحمدا الله ثلاثة وثلاثين، وكبرا الله ثلاثة وثلاثين، ذلكم خير لكما من الخادم". ومن هنا يتبين لنا أثر الذكر على قوة البدن ومدى تأثير نوره على كل ما خلق الله فينا، فالذاكرون الله في خير وعافية روحا وبدنا بإذن الله تعالى.

    كانت سيدتنا "فاطمة" نعم الزوجة صالحة، فلم يكن يحزنها أن يخرج زوجها للجهاد في سبيل اللّه، وما كان أكثر غيابه، فكانت تهيئ له عدة الحرب ولوازم السفر. كما كانت تبث فيه الشجاعة وهو أشجع الخلق بعد رسول الله، وكانت دائمة الترغيب له في حب الشهادة في سبيل الله.

    وعلى الرغم من أن السيدة "فاطمة" سيدة نساء العالمين لكن هذا لا يعني ألا يحدث خلاف زوجي بينها وبين سيدنا "علي"، فالله قد خلق الدنيا فيها كدر، فلا تستغرب وقوع الأكدار ما دمت في هذه الدار. وذات مرة ذهبت لرسول الله تشكو "عليا" كرم الله وجهه فقال النبي كما ورد في صحيح البخاريّ: "فاطمة بضعة منّي، فمن أغضبها فقد أغضبني"، فتراجع سيدنا "علي" عن رغبته. كما أن النبي (صلى الله عليه وسلم) خاطبها مرّةً قائلاً: "يا فاطمة، إنّ اللّه يغضب لغضبك ويرضى لرضاك". إلا أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا ذهب إليها وشعر بغضبها من سيدنا "علي" كرم الله وجهه كان يبادرها بالسؤال أين ابن عمك؟.. ليذكرها بصلة رحمها وليستعطف عليه قلبها وهي أرق خلق الله وأحن خلق الله.. فما تلبث إلا أن ترضى، بعد قول رسول الله.

    "الحسن" و"الحسين"

    وبولادة "الحسن" و"الحسين" ابني السيدة "فاطمة" كانا تعويضا للنبي (صلى الله عليه وسلم) عن وفاة كل أبنائه -فيما عدا السيدة "فاطمة"- في حياته، فيولد الحسن عام 3 هجريا وبعدها بعام يولد الحسين.

    وتبدأ قصة حب جديدة بين السيدة "فاطمة" الأم الطاهرة المطهرة، وبين ولديها سيدا شباب أهل الجنة، يملؤها الحب من جدهما عليه الصلاة والسلام. كما أنجبت سيدتنا "زينب بنت علي" والموجود مسجدها بمصر -كما تؤكد بعض الروايات- وكانت على جهادها وصبرها وعزمها وحبها لزوجها ورعايتها لأبيها وأبنائها لا تكل ولا تمل راغبة في وجه الله الكريم.

    وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.. ووفاة السيدة "فاطمة" بعده

    لم تكد تسعد سيدتنا "فاطمة" حتى عاودها الحزن بسبب مرضٍ ألمَّ برسول الله، وتحين لحظة الفراق فتبكي "فاطمة" فيهمس رسول الله في أذنها فتبتسم ورسول الله يفارق هذه الدنيا، وما كان بكاؤها إلا لفراقه وما كان تبسمها إلا لأنّه (صلى الله عليه وسلم) بشرها بأنها ستكون أول اللاحقين به من أهله.. فما قيمة الدنيا بعد أن يغادرها رسول الله؟..

    وبعد رحيل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بستة أشهر مرضت "فاطمة" وعلمت أنها ساعة لقائها برسول الله وكان عمرها حينئذ لا يتجاوز الثلاثين عاما، فأوصت سيدنا "علي" وصية نختتم بها هذا الجزء من سيرتها العطرة، فلتذكروها ولتفكروا في معانيها، قالت له: "يا "علي" ادفني في الليل، وعفّ موضع قبري، ولا يشهد جنازتي أحد ممّن ظلمني.. يا ابن عمّ، إن أنت تزوّجت امرأةً بعدي فاجعل لها يوماً وليلة، واجعل لأولادي يوماً وليلة يا أبا الحسن، ولا تصِح في وجوههما فيصبحان يتيمين غريبين منكسرين، فإنّهما بالأمس فقدا جدّهما، واليوم يفقدان أمّهما، فالويل لأمةٍ تقتلهما وتبغضهما".
    avatar
    سالى محمد

    المساهمات : 25
    تاريخ التسجيل : 10/02/2009
    العمر : 35

    رد: السيدة فاطمة الزهراء.. زوجة وأمًّا

    مُساهمة  سالى محمد في السبت مارس 07, 2009 4:55 pm

    ياليتنى مثلها فافوز فوزا عظيما
    الله عليك وعلى اخلاق من تربت فى بيت النبوه
    اللهم صلى على محمد وعلى ال محمد

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 20, 2018 9:46 am