منتدى دينى ثقافى منوع


    الحكمة من تعدد زوجات الرسول

    شاطر
    avatar
    هادى
    Admin

    المساهمات : 231
    تاريخ التسجيل : 30/01/2009
    العمر : 38

    الحكمة من تعدد زوجات الرسول

    مُساهمة  هادى في الخميس يوليو 30, 2009 1:36 pm

    هل السيدات لا يمكن لهن التعدد مثل الرجال؟ تعدد الأزواج للمرأة الواحدة؟ إذا كان في الرجل ميل إلى التعدد، أليس في المرأة نفس الأمر؟

    لا، ليس في المرأة ميل إلى التعدد، وإلا تكون منحرفة الطبع.. عندها شذوذ.. فكل قاعدة لها شواذ، أما جمهور النساء لا يمكن أن يملن إلى التعدد.. وإذا امرأة أرادت ذلك تكون شاذة، خرجت من طور الفطرة إلى طور الشذوذ.. المرأة تحمل والرجل لا يحمل، خلقه الله هكذا.. فلو أن الرجل تزوج أربعاً أو ثلاثاً أو اثنتين وحملن كلهن علمنا أن هذا الولد في بطن هذه وفي بطن هذه وفي بطن هذه.. من أبنائه، أما لو المرأة اجتمعت مع أكثر من رجل، فإننا لا نعلم من أيهم يكون الولد..

    وبالتالي ففكرة الأسرة التي تحمي النسب، وفكرة النسب الذي يحمي التربية، وفكرة التربية التي تحمي الانتماء، وفكرة الانتماء التي يقوم بها اجتماع البشر.. كل ذلك سيهدم.. ولكن الناس لا تلحظ هذا مباشرة، وماذا يحدث عندما تتزوج امرأة أكثر من رجل؟ أو الرجل يزني مع أكثر من امرأة؟ سيأتي جيل لا ينتمي إلى وطنه، ولا ينتمي إلى الاجتماع البشري، أناني، لا يريد ولا يرى في الدنيا إلا نفسه، وهذه مصيبة كبرى تؤدي إلى ضياع الاجتماع البشري.. هذا الذي يجب أن نرعاه.. ولننظر إلى التجارب الأخرى، وندرسها دراسة واعية، غير متحيزة.. هناك مجتمعات فيها 30 مليون مشرد، فكرة العائلة غير موجودة فيها.. وانتشر بها فكرة الـ"couple" فيجوز لرجل أن يتزوج رجلاً، وامرأة تتزوج امرأة، يذهبون ويأخذون طفلاً ويكفلونه وهو من رعاية الزناة، ويقيمون مستشفى للزناة يذهبون إليه.. كل هذا موجود في عالمنا.. هل هذا إذا استمر يستمر معه الاجتماع البشري؟! إننا بذلك نريد عالماً آخر.. يخلقه هذا الذهن البشري.. فإذ بنا نصل إلى مرحلة الدمار.

    إن أحد المستشرقين قال: إن الرسول صلى الله عليه وسلم تزوج 9، وفي الشرع 4 فقط، فما ردكم على هذا الرجل؟

    النبي صلى الله عليه وسلم استثناه الله سبحانه وتعالى من هذه القضية، من قضية الزواج بأربع، لأن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج أمهات المؤمنين بعد بلوغه سن الثالثة والخمسين، وبعد وروده إلى المدينة.. سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة، وأسوة حسنة معناها أننا نحتاج إلى معرفة كل جزئيات حياته، سواء الظاهر مع الناس في المسجد، في الجهاد في سبيل الله، في البيوع في الأسواق، في العلم.. إلخ؛ أو الباطنة حيثما ينام، حيثما يقوم، ماذا كان يفعل بالليل، ماذا كان يفعل مع نسائه.. لأن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الأسوة الحسنة نحتاج إلى أن نعرف كل تفاصيل حياته.. هذا الأمر بعد وجود الدولة، وبعد وجود التنظيم احتاج إلى هيئة تنقل عنه ما يفعل، لو أن امرأة واحدة نقلت عنه لكانت متهمة.. متهمة بالخطأ، بالنسيان، بالعوارض البشرية..

    ولكن لابد أن تؤيد هذه المرأة أخرى، وثانية وثالثة ورابعة.. وإذا غفلت هذه المرأة عن تحصيل شيء من حال رسول الله صلى الله عليه وسلم، المرأة الثانية تفعل هذا، فاستثناه الله سبحانه وتعالى من هذا العدد، وأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عنده هيئة تنقل حياته الشخصية أو الخاصة، وقد كان.. وليس هناك من نُقلت حياته وأقواله مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنده هيئة تنقل حياته الشخصية أو الخاصة..، نحن عندنا 60 ألف حديث، وردت بمليون سند. لم يحدث في تاريخ البشرية أن أحداً من الخلق نُقلت أقواله بهذه الأسانيد المتكاثرة، ولا بهذه الوجوه المتكاثرة سوى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء مايو 22, 2018 4:24 am