منتدى دينى ثقافى منوع


    حكم النقاب ولبس الرجال للذهب الأبيض

    شاطر
    avatar
    هادى
    Admin

    المساهمات : 231
    تاريخ التسجيل : 30/01/2009
    العمر : 38

    حكم النقاب ولبس الرجال للذهب الأبيض

    مُساهمة  هادى في الأحد يونيو 07, 2009 2:57 pm

    لبس الرجال للساعات المصنوعة من الذهب الأبيض؟

    الذهب الأبيض قد يطلَق على البلاتين الخالص وهذا جائز بالإجماع، وليس له من الذهب المعروف إلا اسمه مجازا فقط مع تغاير الحقيقتين؛ إذ المحرم شرعا لبسه على الرجال هو الذهب الأصفر.. فالعبرة في الأحكام بالمسميات لا بالأسماء..

    وقد يطلق الذهب الأبيض على السبيكة المكونة من خليط من الذهب الأصفر مع السيليكون.. وهذا قد انقسم أهل العلم فيه إلى مبيح ومانع، والأورع ترك استعمال الرجال له؛ إلحاقا له بالذهب الأصفر المعروف..

    وعليه: إذا كان المقصود بالذهب الأبيض "البلاتين" فهو حلال بالإجماع، وإن كان المقصود سبيكة السيليكون والذهب الأصفر فالأورع تركه للرجال.. والله سبحانه وتعالى أعلم..

    السؤال عن حكم النقاب، هل هو فرض؟ حيث إن هناك من الفقهاء من يوجبه استنادا إلى حديث السيدة عائشة رضي الله عنها أنها كانت تغطي وجهها في الحج حتى يمر الركب..

    الزي الشرعي المطلوب من المرأة المسلمة هو أي زي لا يصف مفاتن الجسد ولا يشف ويستر الجسم كله ما عدا الوجه والكفين، ولا مانع كذلك أن تلبس المرأة الملابس الملونة بشرط ألا تكون لافتة للنظر أو تثير الفتنة.. فإذا تحققت الشروط على أي زي جاز للمرأة المسلمة أن ترتديه وتخرج به.

    أما نقاب المرأة الذي تغطي به وجهها وقفازها الذي تغطي به كفها، فجمهور الأمة أجمع على أنه ليس واجبا، وأنه يجوز كشف وجهها وكفيها أخذا بقول الله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور: 31]، حيث فسر جمهور العلماء من الصحابة ومن بعدهم الزينة الظاهرة بالوجه والكفين، نُقِل ذلك عن ابن عباس وأنس وعائشة رضي الله عنهم، وأخذا من قوله تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ على جُيُوبِهِنَّ} [النور: 31]، فالخمار هو غطاء الرأس، والجيب هو فتحة الصدر من القميص ونحوه، فأمر الله تعالى المرأة المسلمة أن تغطي بخمارها صدرها، ولو كان ستر الوجه واجبا لصرحت به الآية الكريمة، ومن السنة المشرفة حديث عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا، -وأشار إلى وجهه وكفيه".. أخرجه أبو داود.. إلى غير ذلك من الأدلة المصرّحة بعدم وجوب ستر الوجه والكفين..

    بينما يرى بعض الفقهاء أنه يجب على المرأة ستر وجهها لما رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مُحرمات، فإذا حازوا بنا أسدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه".. وهذا الحديث لا دليل فيه على وجوب ستر وجه المرأة؛ لأن فعل الصحابة لا يدل أصلا على الوجوب، ولاحتمال أن يكون ذلك حكما خاصا بأمهات المؤمنين كما خصصن بحرمة نكاحهن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد تقرر في علم الأصول "أن وقائع الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال، فسقط بها الاستدلال".

    وقصارى القول أن ستر الوجه والكفين للمرأة المسلمة ليس فرضا وإنما يدخل في دائرة المباح، فإن سترت وجهها وكفيها فهو جائز، وإن اكتفت بالحجاب الشرعي دون أن تغطي وجهها وكفيها فقد برئت ذمتها وأدت ما عليها

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يوليو 17, 2018 7:06 pm