منتدى دينى ثقافى منوع


    أفيقوا أيها الناس، إنفلونزا الخنازير

    شاطر
    avatar
    هادى
    Admin

    المساهمات : 231
    تاريخ التسجيل : 30/01/2009
    العمر : 39

    أفيقوا أيها الناس، إنفلونزا الخنازير

    مُساهمة  هادى في الخميس مايو 07, 2009 2:38 pm

    لم تكن أخبار اكتشاف إنفلونزا الخنازير غريبة عن الذين يقرأون كتاب الله ويفهمون ما أحله الله وما حرَّمه، ومن قديمٍ بُحَّت أصوات الدعاة وهم ينادون ليل نهار "أيها الناس.. أيها المسلمون.. احذروا أن تقتربوا من كل ما حرَّمه الله وحذرنا منه، لكن القليل هو الذي استجاب وبعُد عن هذه المباءات والمهلكات، أما غيرهم فلم ينصت ولم يستيقظ .. حتى فُوجئ الجميع بالطوفان الذي نسأل الله أن ينجِّينا جميعًا من أخطاره ودماره.



    لقد قال الحق تبارك وتعالى لنا منذ ألف وأربعمائة سنة وأكثر بصراحة وبوضوح في كتابه العزيز

    ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾
    (البقرة: من الآية 173)،
    أفلا تستحق الشريعة الخالدة التي سبقت العلم البشرى بعشرات القرون أن نثق بها، وندع الكلمة الأخيرة وكلمة الفصل لها، ونُحرِّم ما حرَّمت ونحلِّل ما حللت وهي من لدن حكيمٍ خبير؟.



    إن موقفَ الكثير من الناس من قضية الحرام واستساغته لهذا الأمر لهو موقف غريب وعجيب..



    انظروا إلى الرجال الأبرار صحابة النبي- صلى الله عليه وسلم- وقد كانت الخمر كالماءِ في الجاهلية؛ فلما نزل التحريم في كلمةٍ واحدة

    ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
    (المائدة: من الآية 90) قال الصحابة بصوتٍ واحد مؤمن رجَّاع إلى الله (انتهينا ربنا.. انتهينا ربنا)، ومَن كان في يده كأس ألقاه بعيدًا، ومن كان في فمه شيء قاءَهُ، ومَن كان في بيته شيء ألقاه في الطريق حتى أصبح الناس وهم يرون طرقات المدينة وآثار الخمر تبللها.. هل رأت الدنيا استجابةً مثل هذه عند سماعهم كلمة حرام؟.. لا.. فليس لصحابة النبي صلى الله عليه وسلم مثيل ولا شبيه.



    إن الميتة والدم ولحم الخنزير.. كل هذه القاذورات ترفضها وتأباها النفس السليمة بل وتنفر منها وتبتعد عنها وتجتنبها، ولقد أثبت الطب الحديث تجمع الميكروبات التي تزيد عن الخمسين نوعًا في هذه الأشياء، ولا يعلم أحدٌ إلا الله إن كان الطب الحديث قد استقصى كل ما فيهم من ميكروبات وجراثيم ضارة بالبشرية كلها.. أم أن هناك أسبابًا أخرى للتحريم لا يعلمها إلا الله لم يُكشف عنها بعد للناس.



    بعض الناس للأسف الشديد يجادل إلى اليوم في الخنزير.. والخنزير مُنفِّر بطبعه، حتى إن الإسلام حرَّمه بعيْنه.. أي حُرِّم لحمه وشحمه وجلده وشعره وظُفْره.. كل شيء فيه حرَّمه وحذَّر منه الإسلام، وقد كشف علم الناس المحدود عن أن في لحمه وشحمه ودمه دودة خطيرة، وهي الدودة الشريطية وبويضاتها المتكيسة.



    ويزعم البعض أن وسائل الطهو الحديثة قد تقدَّمت، فلم تعد في زعمهم هذه الديدان مصدر خطر لأن إبادتها في زعمهم مضمونة بدرجات الحرارة العالية التي توفرها، فهل ما اكتشفه الناس بعد هذه الآلاف من السنين هو وحده سر التحريم، وهو وحده الأمر الضار أم أن هناك في علم الله وحده من الأسرار ما لا يعلمها إلا هو؟..

    ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾

    (البقرة: من الآية 216).



    أفيقوا أيها الناس، وقوا أنفسكم الهلاك في الدنيا والبلاء والعذاب في الآخرة، وعودوا إلى الله جميعًا.. المسلم وغير المسلم.. الجاهل والأمي، الصغير والكبير قبل أن تذوقوا في الدنيا قبل الآخرة عاقبة مَن أعرض عن أمر الله، واستحل ما حرَّم الله وآذى غيره بهذه المحرمات، وقولوا جميعًا: رضينا بالله ربنا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًّا ورسولاً

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين سبتمبر 24, 2018 6:08 pm