منتدى دينى ثقافى منوع


    أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ

    شاطر
    avatar
    هادى
    Admin

    المساهمات : 231
    تاريخ التسجيل : 30/01/2009
    العمر : 38

    أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ

    مُساهمة  هادى في السبت أبريل 18, 2009 12:34 am

    من الذي يفْزعُ إليه المكروبُ، ويستغيثُ به المنكوب، وتصمدُ إليه الكائناتُ، وتسألهُ المخلوقاتُ، وتلهجُ بذكِرِه الألسُنُ وتُؤَلِّهُهُ القلوب؟ إنه اللهُ لا إله إلاَّ هو.

    وحقٌ عليَّ وعليك أن ندعوهُ في الشدةِ والرَّخاءِ والسَّراءِ والضَّراءِ، ونفزعُ إليه في المُلِمَّاتِ ونتوسّلُ إليه في الكرباتِ وننطرحُ على عتباتِ بابهِ سائلين باكين ضارعين منيبين، حينها يأتي مددُه ويصِلُ عوْنُه، ويُسْرعٌ فرجُهُ ويَحُل فتْحُهُ {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ} فينجي الغريق ويردُّ الغائب ويعافي المبتلى، وينصرُ المظلوم ويهْدِي الضالَّ ويشفي المريض ويفرّجُ عن المكروبِ {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}.

    ولن أسْرُد عليك هنا أدعية إزاحةِ الهمِ والغمِ والحزنِ والكربِ، ولكن أُحيلُك إلى كُتُبِ السُّنَّةِ لتتعلم شريف الخطابِ معه؛ فتناجيه وتناديه وتدعوهُ وترجوه، فإن وجدْتهُ وجدْت كلَّ شيءٍ، وإن فقدت الإيمان به فقدت كلَّ شيء، إن دعاءك ربَّك عبادةٌ أخرى، وطاعةٌ عظمى ثانيةٌ فوق حصولِ المطلوبِ، وإن عبداً يجيدُ فنَّ الدعاءِ حريٌّ أن لا يهتمَّ ولا يغتمَّ ولا يقلق، كل الحبال تتصرم إلا حبله، كلُّ الأبوابِ توصدُ إلاّ بابه، وهو قريبٌ سميعٌ مجيبٌ، يجيب المضطرَّ إذا دعاه، يأمُرُك- وأنت الفقيرُ الضعيفُ المحتاجُ، وهو الغنيُّ القويُّ الواحدُ الماجدُ - بأن تدعوه {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} إذا نزلت بك النوازلُ، وألَمت بك الخطوبُ فالهج بذكرِهِ، واهتف باسمِهِ، واطلبْ مددهُ واسألْه فتْحهُ ونصْرَهُ، مرِّغِ الجبين لتقديسِ اسمِهِ، لتحصل على تاج الحريَّةِ، وأرغم الأنْف في طين عبوديتِهِ لتحوز وِسام النجاةِ، مدَّ يديْك، ارفع كفَّيْكَ، أطلقْ لسانك، أكثرْ من طلبِهِ، بالغْ في سؤالِهِ، ألحَّ عليه، الزمْ بابهُ، انتظرْ لُطْفُه، ترقبْ فتْحهُ، اشْدُ باسمِهِ، أحسنْ ظنَّك فيه، انقطعْ إليه، تبتَّلْ إليه تبتيلاً حتى تسعد وتُفْلِحَ

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يوليو 17, 2018 7:25 pm